تفاصيل الاحتلال المصري لبعض أراضي السودان والحدود الحقيقية بين البلدين – عادل عبد العاطي

تفاصيل الاحتلال المصري لبعض أراضي السودان والحدود الحقيقية بين البلدين
(نوبيو “مصر” هم سودانيون اصلاً وأرضهم تتبع للسودان. الحدود السودانية المصرية الحقيقية تقع على خط ٢٤ عرض وليس ٢٢ )
تقع الحدود السودانية المصرية الحقيقية على خط العرض ٢٤ وليس خط العرض ٢٢ كما هو واقع حاليا . هذه الحدود هي حدود تاريخية تمتد لآلاف الأعوام وفي كل هذه الأعوام ما عدا سنوات قليلة كانت حدود مصر الجنوبية هي منطقة كوم امبو بينما كانت الشعوب النوبية والبجاوية المختلفة تسكن في إطار الممالك الكوشية والبجاوية والنوبية وهي ممالك سودانية.
واذا كان السودان قد خضع لمصر في فترات قليلة من حكم المماليك وحكم محمد علي وأبناءه ، فإن مصر خضعت للسودان في عهد الاسرة ٢٦ وهم ملوك النوبة والسودان، بينما كانت في أغلب تاريخها محتلة من قبل الآخرين. ان الخارطة التفاعلية المرفقة( والتي أعدها مصريون بالمناسبة) توضح الحدود المصرية عبر التاريخ وحدودها في كوم امبو كما أسلفنا كما توضح تبعية حلايب للسودان حتى العام ١٩٩٦ .
أما من ناحية الجغرافيا الطبيعية فيمكن أن نقول إن الحدود بين البلدين تقع على شمال الشلال الاول الذي يقع حاليا في مصر ، وهي حدود مطابقة للحدود التاريخية . وقد وزع الله أو الطبيعة الحدود الطبيعية بين البلدان التي احترمها الناس وأقاموا الدول على أساسها . من هذا المنطلق لا يمكن أن تكون خمسة من الشلالات في السودان ويكون واحد في مصر. الشلالات حدود طبيعية ومن ثم فإن حدودنا الطبيعية والفعلية مع مصر تقع شمال الشلال الاول وهذا يطابق الواقع التاريخي .
هذا من الناحيتين التاريخية و الجغرافية . أما من الناحية الاجتماعية فمن المعروف أن النوبيين كلهم أصلهم في السودان وليس مصر. وحاليا عدد النوبيين الأكبر في السودان كما أن عواصم ممالك النوبة القديمة هي في السودان، وبعض عموديات نوبة مصر ظلت حتى الخمسينيات عموديات سودانية.
كما ان النوبيين “المصريين” يعتبرون اللغة النوبية في لهجتها الدنقلاوبة هي اصل لهجاتهم النوبية، والتي يقسمها نوبيو “مصر” إلى لهجتين: الفديجكا والكنزية. ولا يخفي علينا تأثير الثقافة النوبية السودانية على نوبة “مصر” حيث تسود الاغاني السودانية ، ولا زال المقتدرين من النوبة المصرية م يأتون بفنانين سودانيين لإحياء أفراحهم.
نفس ما يقال عن النوبيون يقال عن الشعوب البجاوية ، فأغلب شعوب البجا تعيش حاليا في السودان أما العبابدة والبشاريون فقد كانوا دوما سودانيين ولا زالوا ، ولن يغير واقع الاحتلال المصري المؤقت للأراضي النوبية السودانية قديمها وحديثها من طبيعة الأمر، لأن الاحتلال عرض زائل أما ما هو ثابث فحقائق التاريخ والجغرافيا والثقافة.
لهذا فإن الخط الاستراتيجي للسياسة الخارجية السودانية الوطنية والجديدة يجب أن يكون ليس فقط استعادة حلايب وشلاتين ومثلث صرة المحتلات حديثا ، وانما استعادة كل الأراضي المحتلة السودانية حتى خط ٢٤ ، وتوحيد كل من الاقليم النوبي والاقليم البجاوي تحت سيادة الدولة السودانية الفيدرالية ، ثم التعاون بعد ذلك مع الشعب المصري أن شاء، على أسس الندية والحقائق التاريخية وحقائق الطبيعة التي لا تتغير .
عادل عبد العاطي
٧ مارس ٢٠٢١
المرفقات : فيديو يوضح الحدود التاريخية للدول المصرية :
https://www.youtube.com/watch?v=0ZafE5Vpl1Q

اترك رد